علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

157

كامل الصناعة الطبية

إحداهما : أن الأضلاع مبنية عليها ومربوطة بها . والثانية : لأن الأحشاء موضوعة عليها . [ وأما ثخنها : فتابع لكبرها ] « 1 » ، وأما ضيق تجويفها : فان الجزء من النخاع الّذي يحتوي عليه هذه الفقرات أدق من الجزء الّذي تحتوي عليه فقرات الرقبة ، لأنه قد تشعبت منه الأعصاب التي خرجت من فقرات الرقبة فصار الباقي أدق . [ في عظام الحقو ] وأما الحقو : فمركب من خمس فقرات هي أعظم من فقرات الظهر ، وأعظم سمكاً وأضيق تجويفاً للسبب الّذي ذكرناه في فقرات الظهر ، وكذلك أيضاً سائر الفقارات « 2 » ما كان منها أعلى فهو أصغر مقداراً وأوسع تجويفاً وأدق « 3 » سمكاً ، وما كان منها أسفل فهو أكبر مقداراً وأصغر تجويفاً وأثخن سمكاً ، وذلك أن الفقرات الأولى من فقرات الرقبة المتصلة بالقحف أصغر الفقراة « 4 » كلّها وأوسعها تجويفاً وأرقها سمكاً . أما صغر مقدارها : فلأنه ليس عليها عظم موضوع . وأما سعة تجويفها : فلأن الجزء من النخاع الّذي يحتوي عليه هذه الفقارة هو أغلظ لأنه حين يبدو من الدماغ ولم يتشعب بعد منه شيء من العصب . وأما رقتها : فتابع لصغرها « 5 » وسعة تجويفها . وأما الفقارة الثانية : فأكبر مقداراً وأضيق تجويفاً وكذلك الثالثة أثخن [ سمكاً ] « 6 » وأضيق مما قبلها ، وكلّما انحدرت إلى أسفل كان الفقار أثخن سمكاً وأضيق تجويفاً وأكبر مقداراً . واما ضيق تجويفها : فلأن النخاع يتشعب منه في كلّ واحدة من الثقب من

--> ( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة م : الفقرات . ( 3 ) في نسخة م : وارق . ( 4 ) في نسخة م : الفقرات . ( 5 ) في نسخة م : فتابع لضعفها . ( 6 ) في نسخة م فقط .